-->

مايو 10, 2026

مايو 10, 2026

وجدتُ رضيعاً أمام بابي يرتدي جاكيت ابنتي المختفية منذ 5 سنوات.. والورقة في جيبه كانت مرعبة!"

الأحد، 10 مايو 2026

 لقيت طفل رضيع ملفوف في جاكيت جينز يخص بنتي اللي اختفت من سنين، وكان مرمي قدام باب بيتي — والورقة اللي طلّعتها من جيبه خلت إيدي ترجف من الرعب.


بنتي، جنى، اختفت من خمس سنين.

كان عندها 16 سنة.

في لحظة كانت معايا… وفجأة اختفت كأنها اتبخرت.

الشرطة دورت عليها، والجيران ساعدوا، وصورتها كانت في كل حتة — في الراديو، على السوشيال ميديا، وعلى ورق متعلّق في كل شارع.

ولا أي حاجة.

لا اتصال.

لا خيط يوصلنا ليها.

ولا حتى إجابة واحدة.

ماكنتش عارفة أكمّل حياتي بعدها إزاي.

جوزي كان بيلومني. كان بيقول إني المفروض أكون فاهمة، آخد بالي، وأشوف اللي بيحصل. كان شايف إن اختفائها — يمكن حتى مـ,ـوتها — بسببي. وإحنا عمرنا ما عرفنا الحقيقة.

بعد تلات سنين، سابني وراح لواحدة قابلها في بار، وكمل حياته كأن حياتنا ما اتكسرتش قبل كده. ومع كده لسه إحنا متجوزين على الورق… ومش عارفة ليه.

جنى كانت نور بيتنا.

والبيت بقى ساكت بعدها… ساكت بطريقة توجع.

لحد الصبح ده.


فتحت باب الشقة عادي،


ومكنتش متوقعة أي حاجة… واتجمدت مكاني.


كان في طفل رضيع قدام بابي. صغير جدًا، محطوط جوه قفص بلاستيك زي بتاع السوبر ماركت. ملفوف كويس… في جاكيت أنا عرفاه كويس جدًا.


جاكيت بنتي.


رجلي كانت هتخونني.


شيلت القفص ودخلت بيه من غير ما أفكر.


دموعي كانت مغرقة عيني.


الطفل كان صغير أوي… وهادي.


بيبصلي بعينين واسعة، من غير ما يعيط ولا يتحرك… بس مركز معايا كأنه فاهم.


مديت إيدي ولمست الجاكيت وأنا مش قادرة أتنفس.


بدأت أفتش في جيوبه بشكل تلقائي، كأني بدور على دليل يثبت إني مش بتخيل.


ولقيتها.


ورقة متنية.


طلعتها وبدأت أقرأ…


ومع كل كلمة عيني كانت بتمر عليها—


إيدي بدأت ترتعش… 😨


فتحت الورقة بإيد مرتعشة… وحسيت قلبي هيقف من الخوف قبل ما عيني تكمل سطر واحد.


كان الخط… خط جنى.


مفيش شك.


أنا حافظاه كويس… كنت بشوفه في كراساتها كل يوم.


الورقة كانت مكتوب فيها:


“لو الورقة دي وصلت لكِ، يبقى أنا مقدرتش أرجع بنفسي…


الطفل ده ابني. اسمه آدم.


هو أمانة عندك.


ما تثقيش في أي حد…


خصوصًا أبوه.


أنا حاولت أهرب… بس هما أقوى.


سامحيني يا ماما… أنا ما كنتش عايزة أسيبك.”


وقفت القراءة.


مش قادرة أكمل.


كلمة “أبوه” كانت بتدوي في دماغي.


مين أبوه؟!


ومين “هما”؟!


حضـ,ـنت الطفل بقوة… ودموعي نازلة من غير ما أحس.


وفجأة…


الطفل مسك صباعي الصغير بإيده.


لحظة بسيطة… بس حسيت فيها إن الدنيا كلها وقفت.


“آدم…” همست بيها.


بس قبل ما أستوعب اللي بيحصل—


سمعت صوت خبط عنيف على الباب.


دق… دق… دق.


قلبي وقع.


الصوت كان غريب… مش زي أي خبط عادي.


قمت ببطء… وأنا شايلة الطفل… وبقرب من الباب بحذر.


“مين؟”


مفيش رد.


بس الخبط زاد.


بصيت من العين السحرية…


واتجمدت مكاني.


واقف بره…


جوزي.


بس مش لوحده.


كان معاه راجلين شكلهم مخيف… ووشوشهم ناشفة.


وقبل ما أتحرك—


سمعت صوته من بره وهو بيقول:


“أنا عارف إن الطفل عندك… افتحي يا أحسنلك.”


جسمي كله ساقع.


إزاي عرف؟!


رجعت لورا خطوة… وأنا ضامة الطفل لصدري.


وبصيت حواليّا بسرعة…


ولقيت حاجة خلت قلبي يقع أكتر.


باب الشقة… كان بيتفتح بالمفتاح من بره.


وصوت


المفتاح بدأ يلف فعلًا.


“لا…” همست بيها.


وفي اللحظة دي…


افتكرت آخر سطر في الورقة:


“ما تثقيش في أي حد…”


حتى هو.


حتى جوزي.


الباب بدأ يتفتح ببطء…


وأنا واقفة في نص الصالة، ومعايا طفل ممكن يكون آخر حاجة فاضلة من بنتي…


والخطر داخل عليّا بنفسه.


تكمل؟ 😳كملت… 👇


الباب اتفتح ببطء… وصوت صريره كان كأنه بيخربش في أعصابي.


جوزي دخل الأول… عينه جت عليّ فورًا، وبعدين نزلت على الطفل اللي في حضـ,ـني.


وشه اتغير.


مش صدمة… لأ.


خوف.


وده اللي خلاني أتأكد إن اللي مكتوب في الورقة حقيقي.


“هاتي الطفل يا نادية…” قالها بصوت واطي بس فيه تهديد واضح.


رجعت لورا خطوة، وقلبي بيدق بجنون:


“مين دول؟! وإيه اللي بيحصل؟!”


الراجلين دخلوا وراه وقفّلوا الباب.


واحد فيهم قال وهو بيبصلي من فوق لتحت:


“ما تضيعوش وقتنا… الطفل ده لازم يمشي حالًا.”


حضـ,ـنت آدم أكتر، وصرخت:


“ده ابن بنتي! مش هسيبه!”


جوزي قرب خطوة… وبصلي نظرة عمري ما شوفتها فيه قبل كده.


نظرة كلها قسوة:


“ابنك؟! إنتي مش فاهمة حاجة…”


“طب فهمني!” صرخت


فيه وأنا بعيط، “جنى فين؟! عايشة ولا لأ؟!”


سكت لحظة…


وبعدين قال جملة كسرتني:


“كانت عايشة… لحد ما بدأت تتكلم.”


رجلي ما بقتش شايلاني.


“يعني إيه؟!”


الراجل اللي وراه اتدخل بسرعة:


“كفاية كلام… خلّص الموضوع.”


بس جوزي رفع إيده يسكته… وكمل وهو بيبص في عيني:


“جنى شافت حاجة ما كانش ينفع تشوفها…


حاجة كبيرة… أكبر منكِ ومني ومن أي حد.”


“إيه هي؟!” صرخت.


قرب مني أكتر… لدرجة إني حسيت نفسه على وشي:


“شبكة… ناس كبار… تجارة أطفال.”


حسيت الدنيا بتلف بيا.


بصيت للطفل في حضـ,ـني… بإيدين بتترعش.


“يبقى… آدم—؟”


هز راسه ببطء:


“كان المفروض يتباع… زي غيره.”


صرخت بكل قوتي:


“إنتو مجانين!!”


بس فجأة…


الطفل بدأ يعيط لأول مرة.


صوت عيطه كان عالي… مرعِب… وكأنه فاهم كل حاجة.


وفي اللحظة دي—


سمعنا صوت siren بعيد… بيقرب.


الراجلين بصوا لبعض بتوتر.


“بوليس؟!” واحد فيهم قالها بقلق.


بصيت لجوزي بذهول:


“أنا ما كلمتش حد…”


سكت لحظة… وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة.


“وأنا كمان.”


صوت العربيات قرب أكتر… ووقف تحت البيت.


حد خبط على الباب بعنف:


“افتحوا! شرطة!”


الراجلين ارتبكوا… واحد منهم جري على البلكونة.


بس قبل ما حد يتحرك—


جوزي فجأة مد إيده وخطف الطفل من حضـ,ـني!


صرخت:


“لااااا!!”


وجريت وراه…


بس الراجل التاني مسكني بقوة.


جوزي بصلي نظرة أخيرة… وقال:


“آسف… بس ده أكبر مننا كلنا.”


وطلع يجري ناحية باب الشقة.


في نفس اللحظة—


الباب اتكسر من بره…


والشرطة دخلت.


فوضى.


صراخ.


جري.


وأنا واقعة على الأرض… بمد إيدي ناحية ابني اللي بيتاخد مني تاني…


“آدممممم!!”


بعدها بدقايق…


الشقة بقت مليانة ظباط.


الراجلين اتقبض عليهم.


بس جوزي… هرب.


والطفل… اختفى.


تاني.


بعد أسبوع…


وأنا قاعدة لوحدي في نفس المكان…


الباب خبط.


بهدوء المرة دي.


قلبي وقف.


فتحت…


وكان في ظرف صغير على الأرض.


فتحته بإيد مرتعشة…


ولقيت صورة.


آدم.


سليم… وبيضحك.


وتحت الصورة مكتوب:


“لو عايزة تشوفيه تاني… امشي ورا الحقيقة.


وابدئي بالمكان اللي جنى اختفت منه.”


رفعت عيني…


والخوف رجع أقوى من الأول.


بس المرة دي…


ماكنتش لوحدي.


أنا بقى عندي سبب أواجه.


تكمل الجزء اللي بعده؟ 😳كملت… 👇


فضلت باصة للصورة بإيد بتترعش… وقلبي بيدق كأنه بيقولّي: ارجعي هناك… مهما كان الخطر.


المكان اللي جنى اختفت منه.


شارع جانبي قديم… جنب محطة مترو مهجورة بقالها سنين.


ماكنتش رجعت له من يومها.


بس النهارده… لازم.


لبست بسرعة، وخبيت الصورة والورقة في شنطتي، ونزلت.


الطريق كان زحمة كعادته… بس أنا كنت شايفة كل حاجة بوشوش غريبة، كأن أي حد ممكن يكون واحد منهم.


وصلت الشارع.


نفس الرائحة… نفس الهدوء الغريب… نفس الإحساس التقيل اللي خنقني من خمس سنين.


وقفت قدام المكان بالظبط…


وبصيت حواليّا.


مفيش حد.


بس فجأة—


سمعت صوت واطي من ورايا:



اتأخرتي.”


اتلفت بسرعة…


وكان واقف قدامي شاب في أواخر العشرينات، لابس كاب ونظارة سودة.


“مين إنت؟!” قلتها وأنا برجع خطوة.


قال بهدوء:


“أنا اللي باعتلك الصورة.”


“فين ابني؟!” صرخت.


بص حواليه بسرعة، وبعدين قرب وقال بصوت واطي:


“لو صوتك علي… مش هتشوفيه تاني.”


سكت فورًا… وقلبي بيغلي.


“عايزة إيه؟”


قال:


“مش أنا اللي عايز… جنى هي اللي كانت عايزة توصلك لهنا.”


اتجمدت.


“إزاي؟! جنى—”


قاطعني:


“اسمعي كويس… بنتك ما ماتتش.”


رجلي ضعفت.


“إيه؟!”


“هي هربت… بمساعدة ناس من جوه الشبكة.”


دموعي نزلت:


“طب هي فين؟!”


هز راسه:


“مش عارف… بس قبل ما تختفي، سابت دليل.”


طلّع من جيبه ميدالية صغيرة.


أول ما شفتها… شهقت.


دي كانت بتاعة جنى… ما كانتش بتسيبها أبدًا.


فتحها…


ولقيت جوهها فلاشة صغيرة جدًا.


قال:


“دي كل حاجة… أسماء، أماكن، تسجيلات. جنى كانت بتجمعهم علشان تفضحهم.”


إيدي كانت بترتعش وأنا باخدها.


“بس خدي بالك…” قال وهو بيبص في عيني،


“أول ما تفتحيها… هتبقي هدف.”


سألته بسرعة:


“وإنت بتساعدني ليه؟!”


سكت لحظة…


وبعدين قال جملة خلت الدم يجمد في عروقي:


“علشان أنا… أخو آدم.”


حسيت الدنيا وقفت.


“إيه؟!”


“وأنا كمان كنت واحد من الأطفال اللي اتاخدوا… بس قدرت أهرب.”


قبل ما أستوعب—


سمعنا صوت عربية بتقف فجأة في أول الشارع.


الراجل بص ورايا… واتوتر:


“هم وصلوا.”


شدّ الكاب بتاعه وقال بسرعة:


“اهربي… وروحي مكان آمن. ما تثقيش في حد.”


وقبل ما أسأله أي حاجة—


جري واختفى بين الشوارع.


وقفت لحظة… مش عارفة أعمل إيه.


بس صوت باب العربية وهو بيتفتح خلاني أفوق.


بصيت…


وشوفت راجل نازل… وبيرفع تليفونه كأنه بيصورني.


قلبت وشي بسرعة… وجريت.


جريت بكل قوتي… ودموعي بتنزل… وأنا حاسة إن كل خطوة بتدخلني أعمق في حاجة أكبر بكتير مني.


بعد ساعة…


كنت قاعدة في شقة قديمة لصاحبتي، قفلت الباب عليّ بالمفتاح.


طلعت الفلاشة…


وحطيتها في اللاب.


الشاشة نورت…


وظهر فولدر واحد بس.


اسمه:


“لو أنا ما رجعتش”


قلبي كان هيقف.


ضغطت عليه…


وفتح فيديو.


الصورة اهتزت شوية…


وبعدين ظهرت جنى.


وشها شاحب… بس عينيها فيها نفس القوة.


“ماما… لو إنتي بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا فشلت أرجعلك بنفسي.”


دموعي انفجرت.


كملت وهي بتتكلم بسرعة:


“الشبكة دي مش عادية… في ناس مهمة جدًا وراها. لو عايزة توصلي لآدم… لازم توصلي للي بيدير كل ده.”


سكتت لحظة…


وبعدين قالت الاسم:


“كريم.”


حسيت قلبي اتسحب من صدري.


جوزي.


الشاشة اسودت.


وأنا قاعدة مكاني… مش قادرة أتنفس.


كل حاجة بقت واضحة.


كل حاجة.


بس فجأة…


اللابتوب طلع صوت غريب.


الشاشة رجعت نورت لوحدها…


وظهر سطر جديد:


“تم اختراق


جهازك.”


سمعت صوت رسالة جاية على الموبايل.


بصيت…


رقم غريب باعت موقع.


ومكتوب:


“إنتي قريبة أوي… بس النهاية مش زي ما متخيلة.”

تعليقات

  • فيسبوك
  • جوجل بلاس
جميع الحقوق محفوظة لـ ثقافة ومعرفة بلا حدود